الشيخ المفيد

71

المسائل العشر في الغيبة

يلحقه : بوصيته ( 1 ) إليه ، وأشاع ( 2 ) الخبر عن الشيعة إذا ذاك باعتقاد إمامته من بعده ، والاعتماد في حجتهم على إفراده بوصيته مع نصه ( 3 ) عليه بنقل خواصه . فعدل عن إقراره ( 4 ) بالوصية عند وفاته ، وجعلها إلى خمسة نفر : أولهم المنصور ( 5 ) - وقدمه على جماعتهم إذ هو سلطان الوقت ومدبر أهله - ثم صاحبه الربيع من بعده ، ثم قاضي وقته ، ثم جاريته وأم ولده حميدة البربرية ( 6 ) ، وختمهم بذكر ابنه موسى بن جعفر عليه السلام ( 7 ) ، يستر أمره ويحرس بذلك نفسه .

--> ( 1 ) ر . ع : بوصية . ( 2 ) ل : واشباع . ( 3 ) ر . ل : نصبه . ( 4 ) س . ط : إفراده . ( 5 ) هو : أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، بويع سنة ست وثلاثين ومائة وهو ابن إحدى وأربعين سنة ، ومولده سنة خمس وتسعين ، ووفاته سنة ثمان وخمسين ومائة ، فكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة . مروج الذهب 3 : 281 . ( 6 ) هي أم الإمام الكاظم ، والبربرية نسبة إلى بربر ، وهم قبائل كثيرة في جبال المغرب ، وتلقب حميدة بالمصفاة ولؤلوة ، ويقال : هي اندلسية ، وكانت من التقيات الثقات ، وكان الصادق يرسلها مع أم فروة تقضيان حقوق أهل المدينة ، ولها كرامات . تنقيح المقال 3 : 76 - 77 . ( 7 ) ذكر هذا الخبر الكليني في الكافي 1 : 310 ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 : 310 ، والمجلسي في البحار 47 : 3 . وفي هذه المصادر أنه أوصى إلى خمسة : أبو جعفر المنصور ، ومحمد بن سليمان ، وعبد الله بن جعفر ، وموسى بن جعفر ، وحميدة .